الشيخ عزيز الله عطاردي

97

مسند الإمام الباقر ( ع )

عليه السّلام ، قال قلت له جعلت فداك بلغنا ان لآل جعفر راية ولآل العباس رايتين فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء ؟ قال أما آل جعفر فليس بشيء ولا إلى شيء واما آل العبّاس فان لهم ملكا مبطنا يقربون فيه البعيد ويبعدون فيه القريب وسلطانهم عسر ليس يسر حتى إذا أمنوا مكر اللّه وأمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم ولا رجال تمنعهم وهو قول اللّه « حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها » الآية . قلت جعلت فداك فمتى يكون ذلك ، قال أما أنه لم يوقت لنافيه ، وقت ولكن إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول ، فقولوا صدق اللّه ورسوله وإن كان بخلاف ذلك ، فقولوا صدق اللّه ورسوله تؤجروا مرتين ، ولكن اشتدت الحاجة والفاقة وأنكر الناس بعضهم بعضا فعند ذلك توقعوا هذا الأمر صباحا أو مساء فقلت جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناها فما انكار الناس بعضهم بعضا قال يأت الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ويكلمه بغير الكلام الذي كان يكلّمه [ 1 ] . قوله « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ » قال النظر إلى وجه اللّه عزّ وجلّ . 2 - عنه قال : في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ » فأما الحسنى الجنّة وأما الزيادة فالدّنيا ما أعطاهم اللّه في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، ويجمع ثواب الدنيا والآخرة ويثيبهم بأحسن أعمالهم في الدنيا والآخرة ، يقول اللّه : « وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » [ 2 ] . 3 - عنه قال : وفي رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله « وَالَّذِينَ

--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 310 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 311 .